تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب والتضخم النقدي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ثم إن في كلماتهم في كتاب الغصب ان الغاصب إذا ردّ العين لا يكون ضامنا للفارق في القيمة السوقية وهذا الحكم كأنه متفق عليه ، ولعله في بادئ النظر هذا الحكم يتناقض مع الضمان في التضخم . ولكن الصحيح عدم التنافي ، لان ما ذكره الفقهاء مخصوص بمورد فارق القيمة السوقية من جهة اختلاف رغبات الناس وما يسمى في العرف المعاصر مناسبات العرض والطلب ، وهنا لا يضمن بخلاف الفارق المالي الناشئ من نفس صفات العين أو من تأخير الغاصب . وقد تقدم تقسيم مناشئ الاختلاف في المالية من أنه تارة من الجهة المصدّرة لاعتبار النقد كالسلطان والدولة وأخرى من المدين وثالثة من اختلاف رغبات الناس وكثرة العرض والطلب والقضاء والقدر ، ففي الأول الجهة المصدّرة للاعتبار ضامنة وفي الثاني المدين وفي الثالث لا يثبت الضمان على أحد .

الوجه الثامن : التضخم والغرر المعاوضي

ثم إن ممّا له صلة بالمقام أيضا البحث الجاري في منشأ اشتراط عدم الغرر في المعاوضات ، وما هو دليل اعتبار عدم الغرر فيها فان الحديث الوارد هو النهي عن بيع الغرر ، لا عن الغرر حتى يشمل جميع المعاوضات .