الشهر ، وطلوع الفجر ليس إلا قيد المتعلق بنحو الواجب المعلّق .
وبعبارة أخرى : انّ مطلقات
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
« 1 » و
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 2 » غير ساقطة في موارد سقوط قيد الوجوب لو بنى على انّ القيد قيد الواجب بنحو المعلق ، سواء قرّب الاطلاق في الأدلّة بلحاظ الوجوب أو بلحاظ اطلاق المتعلّق . « 3 »
ثمّ انّ تقسيم اليوم ثلاثة أقسام ففي أحدها يوقع صلاة الظهرين وفي الآخر صلاة الصبح وفي الآخر صلاة المغرب ، تقريبي لا موجب صناعي يحدده وانّما هو من جهة المستفاد من فحوى لسان أدلّة التوقيت وعلل تشريعها . ثم انّه ممّا ذكرنا يظهر الحال في السفر إلى الكواكب الأخرى .
( مسألة 56 ) من كانت وظيفته الصيام في السفر وطلع عليه الفجر في بلد ثم سافر
جوّا ناويا للصوم ووصل إلى بلد آخر لم يطلع الفجر فيه بعد ، فهل يجوز له الأكل والشرب ونحوهما ؟ الظاهر جوازه ، بل لا شبهة فيه لعدم مشروعية الصوم في الليل .
هامش
( 1 ) . النساء / 103 .
( 2 ) . البقرة / 183 .
( 3 ) . وسيأتي لذلك تتمّة في مسألة 58 .