الموقف الشرعي تجاه تحديد النسل والمواليد
والبحث تارة في وظيفة الفرد وأخرى في وظيفة الحاكم وثالثة في طريقة تحديد النسل ورابعة في السبب الذي من أجله يحدد النسل .
ففي المقام أربع جهات .
الجهة الأولى : في حكم الطريقة لتحديد النسل فقد تبيّن البحث فيه بما تقدم في مسألة اللولب والعزل وغيرها من الطرق ولكل منها حكمها الخاص وقد تتجدد طرق أخرى يلزم معالجتها من حيث الحكم الشرعي وقد تقدم انّ في كلية تلك الطرق لا بدّ من مراعاة القاعدة الكلية من حرمة تغيير الخلقة وان البدن أمانة عند الانسان لا يجوز له أن يتصرّف فيه كيف ما شاء مطلق العنان فليس له مطلق السلطنة في البدن .
الجهة الثانية : الكلام في السبب الذي من أجله يحدد النسل سواء تحديد النسل على صعيد الفرد والأسرة أو على صعيد الأمّة والنوع وهو تارة لوجود الأمراض من تشويه الخلقة والنقص أو للمشاكل الاقتصادية أو الأمنية أو الطبيعية أو الإدارية أو لأسباب أخرى . ولا ريب انّ قطع النسل على صعيد النوع محرم شرعا لما يظهر من الآيات