رفع أحد النقيضين يستلزم ثبوت النقيض الآخر من باب دلالة الاقتضاء وأما التقييد بقيد ( المعتدّ به ) لأن العقلاء يلحظون جهات النفع والنقص فيوازنون بينهم كي يتبين لهم انّ الضرر معتد به أو لا ؟
وهذا ليس من تحكيم العرف في حكم الضرر بل تحكيمه في معنى الضرر حيث انّ معناه يتردد بين الخسران أو عدم النفع وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
ولا فرق في ذلك بين رضا الزوج به وعدمه .
وهو ظاهر في انّ حقّ طلب الولد ليس حقا للزوج وهذه المسألة مستقلة برأسها في الارتكاز العرفي الموجود ، سواء المتشرعي أم غيره حتى بعض القوانين الوضعية المتداولة يرون انّ طلب الولد حقّ للزوج وظاهرهم انّه ليس حقا خلقيا بل يرون حقا وضعيا باتّا للزوج .
وقد يستدلّ له ويقرّب بأنّ ماهية الزواج مقتضاها تملك الزوج منافع البضع وتلك المنافع على نمطين : أحدهما اللّذة والثاني التنسيل .
وهذه دعوى قريبة جدا وهي تغاير كون ذلك شرطا ضمنيا ارتكازيا في عقد الزواج كما حاول توجيهه بذلك بعض الأعلام ونظير ذلك - أي الشرط الضمني - قيل في خدمة الزوجة للزوج وتوفير الزوج المواد الغذائية واقتناؤها للزوجة وإن كانت الشرطية غير بعيدة دعواها في المثالين الأخيرين سيما في البلاد الشرقية فماهية عقد النكاح لا
فقه الطب والتضخم النقدي — صفحة 134
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٣٤