Skip to main content

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — Page 23

Contributors:

P.23
يكون ملتفتا فانّ الشيطان غرور وعدوّ مبين . وأما سائر الضمائم ( 1 ) فإن كانت راجحة ، كما إذا كان قصده في الوضوء القربة
Commentary
ذلك مما هو داعي راجح فحكمه ما يأتي من الضمائم الراجحة أو المباحة ، وامّا الفرح والسرور عند اطلاع الغير على عبادته فما لم يصل إلى درجة باعثة وداعية للعمل ، فلا محذور فيه كما تقدم . ( 1 ) ونسب إلى المشهور التفرقة بين الضميمة الراجحة وغيرها فيما لو كان كل من الضميمة والداعي القربى مستقلا في التحريك ، ولعل الوجه في ذلك هو مضادة عنوان العبادية مع العنوان المتولد من داعي الضميمة المستقلة في التأثير في الفعل ، وهذا بخلاف الضميمة الراجحة فانّها نحو من الطاعة لا يتنافى مع عنوان العبادة ، بل يلائمه ، وهذا في الداعي الضميمي المستقل أما في التبعي غير الراجح مع فرض استقلال الداعي القربى فصححوا العمل وكأنه لعدم تعنون الفعل به بعد عدم استقلاله في التأثير وربّما يكون تأثيره في انتخاب الخصوصيات الفردية . وقد يستشكل في مطلق الضميمة ولو بنحو التبعية ، بأن مقتضى شرطية الخلوص هو انفراد الداعي القربى المستقل ، كما انّ مقتضى عموم نفي الشركة في العبادة ذلك ، لكن قد تقدم انّ الخلوص والشرك عنوانان تشكيكيان بعض مراتبهما جليّة وأخرى متوسطة وثالثة خفيّة وتدقّ في الخفاء كما هو مضمون الحديث النبوي المتقدم المشبّه له بدبيب النمل الأسود على الصخرة السوداء في الليلة المظلمة ، والقدر المتيقن شرطيته من الخلوص أو مانعيته من الشرك هو الخلو من الرياء فضلا عمّا هو أشدّ منه ، بل انّ في بعض روايات « 1 » الخلوص المتقدمة في بابه تفسيره بذلك . هذا ، والصحيح انّ الضميمة تارة عرضية وأخرى طولية ، والمثال المذكور في
Footnote
( 1 ) أبواب مقدمات العبادات ب 8 / 4 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — Page 23 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى