Skip to main content

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — Page 271

Contributors:

P.271
وأمّا إن أوصى باخراجها من الثلث وجب اخراجها منه ، وتقدم على الوصايا المستحبة ( 1 ) وإن كانت متأخرة عنها في الذكر ، وإن لم يف الثلث بها أخذت البقية من
Commentary
يقرب ان لازم اخرج الحج من الثلث المعين أيضا وذلك للشك لدوران الشك بين الأقل والأكثر حيث إن اخراج الحج من غير الثلث المعين أمر زائد أو لك ان تقول أن تحقق الوصية بغير الحج في المقدار المشكوك من الثلث المعين امر زائد على ما قد تيقن به والأصل العدم . وأما صرف ذلك المقدار المشكوك في الحج فللعلم الاجمالي بالايصاء به مع لزوم اخراج الحج لا محالة فهو الأثر الأقل الذي يؤثره العلم الاجمالي . ( 1 ) أي الوصايا بالأمور المستحبة عند ضيق التركة قدم الوصي الحج الواجب عليها لأنها دينا فتقدم على الوصية ويشير إلى ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عن امرأة أوصت بمال في الصدقة والحج والعتق ، فقال : « ابدأ بالحج فإنه مفروض فان بقي شيء فاجعل في العتق طائفة وفي الصدقة طائفة » « 1 » . ولو قيد الميت بكون المجموع من الثلث وضاق المجموع عنه فكذلك الحال يقدم الحج لكونه دينا كما يشير إلى ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال : إن امرأة هلكت وأوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنه ويعتق عنها ، فلم يسع المال ذلك - إلى أن قال - فسألت أبا عبد الله عليه السّلام عن ذلك ، فقال : « ابدأ بالحج فان الحج فريضة ، فما بقي فضعه في النوافل » « 2 » الظاهر من تعليل الذيل فيها تقديم مطلق الفريضة على النافلة عند التزاحم في الوصية وان لم تكن الفريضة مالية وهو على مقتضى القاعدة لكون الوصية المزاحمة للفريضة من الوصية بغير المعروف فلا تكون نافذة فعلم من ذلك أنه عند المزاحمة بالوصايا والدوران بين الواجب المالي وغيره يقدم المالي وعند
Footnote
( 1 ) - الوسائل : ب 30 ، أبواب وجوب الحج ، ح 1 . ( 2 ) - الوسائل : ب 30 ، أبواب وجوب الحج ، ح 2 .