پرش به محتوای اصلی

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحه 111

پدیدآورندگان:

ص۱۱۱
اذن الاضرار بالنفس إذا لم يكن بالدرجة التي يعلم بمبغوضيتها شرعا فارتكابه جائز لا من باب سلطنة الانسان على نفسه وأعضائه ، فان السلطنة المذكورة لم تثبت ، بل لأننا ما دمنا نشك في حرمة مثل ذلك فمقتضى أصل البراءة الجواز .

7 - السلطنة والضرر

قد تتعارض أحيانا قاعدة السلطنة مع قاعدة نفي الضرر فما هو الموقف في مثل ذلك ؟ فمثلا إذا أراد المالك أن يحدث في ملكه حمّاما أو بالوعة وكان ذلك موجبا للإضرار بالجار فسوف تتعارض قاعدة حرمة الاضرار بالجار مع قاعدة تسلّط المالك على ملكه ، فان مقتضى قاعدة السلطنة جواز احداث المالك للحمام أو البالوعة في ملكه بينما مقتضى قاعدة نفي الضرر عدم جواز مثل ذلك . ومعه فأي من القاعدتين هو المقدّم ؟ والمناسب أن يقال : تارة يفترض ان المالك لا يتضرّر من عدم احداث الحمام والبالوعة وأخرى يتضرّر . فعلى الأوّل يكون المناسب عدم جواز احداث ذلك لحرمة الاضرار بالآخرين . ولا يعارض ذلك بقاعدة السلطنة لقصورها عن شمول مثل الحالة المذكورة فان السلطنة الثابتة للمالك بالسيرة العقلائية قاصرة عن الشمول لما إذا كان اعمال السلطنة مستلزما للإضرار بالآخرين . وهكذا موثقة سماعة الدالة على أن المالك ما دام حيّا صحيحا فله