پرش به محتوای اصلی

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحه 107

پدیدآورندگان:

ص۱۰۷
يجيزا عقد بنت الأخ والأخت هل لهما سلطنة على اسقاطه ؟ والزوج له حق الزواج بالثانية والثالثة والرابعة هل له سلطنة على اسقاطه ؟ إلى غير ذلك من الأمثلة . والجواب : ان بعض الحقوق قابل لذلك ، كما في الخيار وحق النفقة والمبيت وبعضها لا يقبل ذلك كالزواج بالثانية . ولربما يصطلح على الثاني الذي لا يقبل الاسقاط بالحكم ، فجواز الزواج بالثانية حكم شرعي وليس حقّا ليقبل الاسقاط ، وهذا كما هو الحال في شرب الماء والحليب وأشباه ذلك فان لكل انسان الحق في ذلك ولكنه لا يقبل الاسقاط ، وهو لأجل ذلك يكون في الحقيقة حكما شرعيّا وليس حقّا . وعليه فنخرج بهذه النتيجة ، وهي ان كل ما يقبل الاسقاط يكون حقّا وما لا يقبله يكون حكما شرعيا . وبعد هذا نعود إلى التساؤل من جديد . لما ذا صارت الحقوق قابلة للإسقاط وما هي النكتة في ذلك ؟ فهل ذلك لقاعدة السلطنة وان كل إنسان كما هو مسلّط على أمواله مسلّط على حقوقه ؟ والجواب : انّه متى ما استظهرنا من النص الشرعي ان هذا أو ذاك حق شرعي فهذا بنفسه يستبطن افتراض قابليته للإسقاط وإلّا لم يكن حقّا بل حكما شرعيا . وعليه فالدليل على قابلية الحقوق للإسقاط هو نفس الدليل على تشريع الحقوق المذكورة بلا حاجة إلى التماس دليل آخر من قاعدة السلطنة أو غيرها .