بالحكومة كما سنذكر .
5 - أن يكون الوجه في ذلك هو حكومة حديث لا ضرر على الأدلّة الأوّلية ، وهذا الوجه هو المعروف بين المتأخّرين . وما ذا تعني الحكومة ؟
الحكومة
انّها تعني نظر أحد الدليلين إلى الآخر بحيث يكون الأوّل لغوا لو لم يفرض الثاني في مرحلة أسبق وهذا كما هو الحال في مقامنا ، فإنّ حديث لا ضرر ينفي الضرر من زاوية التشريع ، فلا بدّ من فرض تشريع وأحكام في مرحلة سابقة لينفيها حديث لا ضرر في حالة الضرر .
هذا ، وهناك رأي ثان « 1 » في تفسير الحكومة يقول : إنّ الدليلين متى ما كان لسان أحدهما مسالما للدليل الثاني فالأوّل هو الحاكم والثاني هو المحكوم ، فلو قيل : أكرم العالم ، ثمّ قيل لا تكرم العالم الفاسق ، كان لسان الثاني منافيا للأوّل ، أمّا لو قيل بدل الدليل الثاني : الفاسق ليس بعالم ، كان لسانه مسالما للأوّل .
وإذا كان اللسان مسالما فهو مورد الحكومة ، وإذا لم يكن مسالما فهو مورد التخصيص .
وتظهر الثمرة بين التفسيرين فيما إذا فرض أنّ حديث لا ضرر لم يثبت نظره إلى الأدلّة الأوّلية - كما هو رأي الآخوند - فإنّه على الرأي الأوّل لا يكون حاكما ، في حين أنّه على الرأي الثاني يكون حاكما ، لأنّ لسانه مسالم للأدلّة الأوّلية .
ثمّ إنّ الآخوند في الكفاية رفض تقديم حديث لا ضرر من ناحية
هامش
( 1 ) تبنّاه السيّد السيستاني ( دام ظلّه ) في قاعدة لا ضرر : 239 .