3 - ان القاعدة الفقهية يتعهد بتطبيقها المكلّف العامي دون المجتهد ، فالمجتهد يقدّم إلى العامي كبرى قاعدة الطهارة ويقول له : انّ كلّ شيء مشكوك النجاسة هو طاهر ، اما ان هذا أو ذاك هو مشكوك النجاسة ومن ثمّ هو طاهر فوظيفته راجعة إلى العامي ، فهو الذي يقول :
هذا الطعام الذي في بيتي مشكوك النجاسة فهو طاهر . ولا يبقى منتظرا الرجوع إلى المجتهد ليتصدى للدور المذكور . هذا في مثل قاعدة الطهارة .
أما مثل كبرى حجيّة خبر الثقة فتطبيقها على مواردها وظيفة المجتهد ، فهو الذي يبحث عن الخبر الدال على حرمة العصير ويبحث عن وثاقة الراوي ويطبق كبرى حجية خبر الثقة عليه بعد ثبوت كونه ثقة « 1 » .
المسألة الفقهية والقاعدة الفقهية
بعد أن عرفنا الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية قد تسأل عن الفارق بين المسألة الفقهية والقاعدة الفقهية ؟
والجواب : ان الفارق هو أن موضوع الأولى خاص ، بخلاف موضوع الثانية فانّه عام ، فمثلا قولنا : « الصلاة واجبة » و « شرب الخمر محرم » مسألة فقهية ، فالأولى خاصة بموضوع الصلاة ، والثانية خاصة بموضوع شرب الخمر .
وهذا بخلاف قولنا « كلّ شيء لك طاهر حتى تعلم بأنّه نجس »
هامش
( 1 ) يمكن أن يورد على هذا الفارق بأن بعض القواعد الفقهية لا يمكن للعامي تطبيقها ، مثل لا ضرر ولا تعاد و . . .