مسلم ، لان ميراثه للإمام ، فكذلك تكون ديته على الإمام ويصلّون عليه ويدفنونه . قال : وقضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات : أنّ ديته من بيت مال المسلمين » « 1 » .
الاستدلال على الرأي الثالث
إنّ تفسير الحديث بنفي الحكم الضرري هو المعروف بين المتأخرين ، واختاره الشيخ الأعظم والميرزا والسيد الخوئي .
وبناء على هذا التفسير يلزم الاستفادة الكثيرة من الحديث ، حيث يثبت انّ كل حكم من الأحكام منفي حالة الضرر .
وتصوير هذا الاحتمال يمكن أن يكون بأحد أشكال ثلاثة :
أ - ان تقدر كلمة « حكم » . اي : لا حكم ضرريا أو لا حكم ينشأ منه الضرر .
ب - ان لا تقدر كلمة « حكم » ، بل تجعل كلمة الضرر بنفسها معبّرة عن الحكم ، فعبّر بكلمة « ضرر » وقصد منها الحكم .
وعلى الاحتمال الأول لا تلزم المجازية في كلمة ضرر ، بل تكون مستعملة في معناها بنحو الحقيقة ، وإنّما العناية من حيث التقدير ، من قبيل :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
. . . « 2 » .
بينما على الاحتمال الثاني تلزم المجازية في استعمال كلمة الضرر حيث قصد بها غير معناها ، والمصحح هو ان الحكم يستلزم الضرر .
ج - أن تكون كلمة « ضرر » مستعملة في نفس الحكم كما على
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 1 .
( 2 ) يوسف : 82 .