هذا الكتاب الذي كتب ليكون بمنزلة دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي يدرسها الطالب بعد اجتيازه دراسة بعض المتون الفقهية .
وبعد ان تمّت كتابة بعض فصول الكتاب عرضتها على بعض الاخوة فلاحظ عليها وجود دقّة في بعض المواضع التي قد لا تتناسب وافتراض الطالب في مراحله الأولى . ومن هنا حاولنا تجريده من تلك المواضع الدقيقة فنشأ من ذلك القسم الأوّل وكان هذا هو القسم الثاني .
وحاول الكتاب تأكيد نقاط أشير من بينها إلى :
1 - عرض مقدار غير قليل من الروايات في كلّ مسألة ليكون الطالب على أهبة الاستعداد لمواجهة ذلك الكم العظيم من الروايات في مرحلة الخارج .
2 - عرض الروايات المتعارضة وتوضيح طريقة علاجها .
3 - تأكيد ربط أحكام الفقه بقواعد الأصول لتتضح بذلك فائدة علم الأصول ومقدار الحاجة إليه .
4 - الإشارة إلى بعض النكات الرجالية ليستعد الطالب لمواجهة التفاصيل في مرحلة الخارج وليتفاعل معها في وقت أقرب .
5 - حاول الكتاب ان لا يجود بالألفاظ ولا يشح بها ويضغط بعض الأفكار العميقة في عبارات صغيرة حفاظا على العلاقة بين التلميذ وأستاذه .
6 - عملية عرض الأحكام الفقهية والاستدلال عليها لم تتم إلّا في بعض قليل ممّا أشار إليه فقهاؤنا الأبرار لأنّ مقصودنا تدريب الطالب على عملية الاجتهاد وتقديم رأس الخيط له ، وذلك لا يتوقّف على استعراض جميع الأحكام والاستدلال عليها بل إن ذلك التوسّع يوجب
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 9
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٩