الا مع فرض الحرج .
والمستند في ذلك :
1 - الحج من الفرائض الضرورية في الإسلام والتي بني عليها .
قال تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
« 1 » . وفي الحديث الصحيح : « بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية » « 2 » .
وفي صحيحة ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديّا أو نصرانيا » « 3 » .
وهل يحكم بكفر تارك الحج لا عن عذر كما هو ظاهر الآية الكريمة ؟ كلا ، إذ من المحتمل إرادة كفران النعمة - من الكفر - مقابل شكرها لا إرادة ما يقابل الإسلام ، والمعنى من لم يشكر نعمة الهداية إلى الإسلام بالعمل بالوظائف فان اللّه غنيّ عنه ، وهذا ما قد يعبّر عنه بالكفر العملي .
أجل من تركه لإنكار وجوبه من دون شبهة حكم عليه بالكفر لاستلزام ذلك انكار الرسالة .
2 - واما انه فوري فهو من ضروريات الإسلام أيضا .
ويدلّ عليه حكم العقل فإنّ الأمر وان لم يوضع للفورية الا ان كل واجب يلزم عقلا الاتيان به فورا الا إذا حصل وثوق بعدم فواته بالتأخير ، وحيث إن الإنسان
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب وجوب الحج الحديث 1 .