ولكل منهما اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصة الآخر ، إذا كان العمل منهما ، وان كان من أحدهما ؛ فله أجرة مثل عمله . » « 1 »
أقول : امّا البطلان بالموت ؛ لانّ الشركة هنا بمعنى الاذن في التصرف ، وهو نافذ ما دام الملك باقيا فبموت المالك ينتقل إلى الورّاث ، فلا معنى لبقاء الاذن . واما بقية ما عطف عليه ، فالملك وان لم ينتقل فيها ، ولكن المالك ممنوع في الاذن والتصرف .
وامّا الاغماء فهو كالنوم ، وحكمهما واحد ، وهو عدم البطلان .
وامّا بطلان ما قرراه من الزيادة والنقيصة ، لأنه تابع لجواز التصرف والاذن ، فإذا بطل فيبطل أيضا .
والحاصل : انّ الشركة العقدية هنا بمعنى الاذن في التصرف ، والظاهر : انّه مقيد ومشروط بما ذكر من التفاوت ، فإذا بطل فيبطل كلها ، والقول : بأنّ الشركة تبطل والإذن يبقى ؛ خلاف الواقع .
وامّا قوله إذا تبين بطلان الشركة ، فالمعاملات الواقعة قبلها محكومة بالصحة » قول لا وجه له ؛ لانّا لو قلنا بعدم الاذن وبطلانه فتبطل التصرفات الموقوفة على الاذن ، وليس هنا عقد غير الاذن في التصرف ، حتى يقال : يبطل العقد ويبقى الاذن . ولو قلنا بعدم البطلان ، وبقاء الاذن ، فالأمر كذلك أيضا . فافهم .
هذا في الشركة المدنية ، وامّا الشركات التجارية ، فلا يجيء شيء من ذلك فيها ، فحكمها ما ذكر سابقا .
الحكم الثالث
قال المحقق : ( ره ) : « وإذا اشترك المال ، لم يجز لأحد الشركاء التصرف فيه الّا مع اذن الباقين ، فان حصل الاذن لأحدهم ؛ تصرف دون الباقين ، ويقتصر من التصرف على ما اذن له ، فان اطلق له الاذن تصرف كيف يشاء ، وان عين له السفر في جهة ،
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة : ج 13 ، ص 41 ، المسألة 12 .