صحة المعاملة الموجبة للربح . »
وقال في ردّ الكلام الثاني : « الكلام في الخسارة بعينه الكلام في الربح ، فانّ مقتضى المعاملات الواقعة على المال ، رجوع النقص على المالك ؛ عملا بالعوضية ، كرجوع الزيادة إليه عملا بالعوضية ، فرجوع الخسران إلى غير المالك خلاف مقتضى المعاوضة الذي لا يمكن أن يتخلّف . فكيف لا يكون منافيا ؟ !
نعم ، لو أريد من رجوع الخسارة إلى أحدهما لزوم تداركهما ، فلا بأس به ، ولا يكون منافيا لمقتضى المعوضات ، نظير ما عرفته في الربح . » « 1 »
وقال صاحب المباني ( ره ) ، في الحكم الأول ما قاله في شرط الزيادة ، من : « انّه ليس مخالفا لمقتضى العقد ، ولكنه مخالف لمقتضى السنة ، فيوجب فساد الشرط دون المشروط » .
وفي الحكم الثاني أيضا ، نظير ما قاله سابقا ، ببيان : « انّ كون خسارة مال أحد وتلفه على غيره من غير ما يوجب الضمان من تلف أو اتلاف يحتاج إلى الدليل وهو مفقود « 2 » . »
أقول : امّا الفرق بين شرط الزيادة وبين شرط تمام الربح ، لعله من جهة انّ شرط تمام الربح في حكم عدم قصد الشركة من ذاتها ، فهو نظير ما شرط في عقد النكاح :
عدم الاستمتاع مطلقا . وفي عقد البيع : عدم التصرف مطلقا ، فانّه يقال : بأنّهما في حكم عدم قصد التمليك والزوجية ، فلو قال أحد : بأن شرط عدم الربح مطلقا في عقد الشركة بمنزلة عدم قصد الشركة ، فهو ليس كلاما مطرودا ، فيمكن أن يكون هو وجه كلامه ( ره ) .
وامّا التفكيك بين الربح والخسران ، فيمكن أن يقال : انّ الكلام في الخسارة ليس الكلام بعينه في الربح ، لأنّ الربح في التجارة هو المهم ، الذي قد يكون الموجب الوحيد في التجارة هو تحصيله . وامّا الخسارة ، فهو وان كان قد يتفق ، ولكن خلاف
هامش
( 1 ) - نفس المصدر السابق .
( 2 ) - مباني العروة : ج 3 ، المسألة 5 .