ثم قال : الشركة على ثلاثة أضرب : شركة في الأعيان ، وشركة في المنافع ، وشركة في الحقوق . فامّا الشركة في الأعيان فمن ثلاثة وجوه : الأول : بالميراث ، والثاني : بالعقد ، والثالث : بالحيازة . . . الخ . » « 1 » وكذلك في السرائر . « 2 »
وقال فخر المحققين : « وفيه فصلان : الأول في الماهية .
مقدمة : لفظ الشركة يطلق على معان أربعة : شركة العنان : وهي اجتماع حقوق الملاك بالفعل في الواحد على سبيل الإشاعة . شركة الأبدان : وهي عقد لفظي يدلّ على تراضيهما واتفاقهما على اشتراكهما في كسب الأعمال التي تصدر منهما على قدر الشرط . شركة المفاوضة : وهي عقد لفظي يدل على اتفاقهما على اشتراكهما في كل غنم وغرم يحدث لهما . وعليهما الّا الجناية على الحرّ وبذل الخلع والصداق . . . شركة الوجوه :
( فقيل ) : هي ان يشترك وجيهان عند الناس يبتاع كل منهما في الذمّة إلى اجل ، على انّ ما يبتاعه كل واحد بانفراده يكون بينهما ، ثم يبيع كل منهما ما اشتراه ويؤدّي منه الثمن فما فضل كان بينهما . . . الخ . » « 3 »
وقال المفيد ( ره ) في المقنعة « والشركة لا تصح الّا في الأموال « 4 » . . . » .
ولم يعرّف الشركة ، لكن ظاهر كلامه ان مراده منها عقد الشركة ، فانّه قال بعد أسطر : « والشركة بالتأجيل باطلة ، ولكل واحد من الشريكين فراق صاحبه أيّ وقت شاء ، وإذا مات أحد الشريكين بطلت الشركة على كلّ حال » . ( انتهى ) والبطلان بالتأجيل أو بالموت لا يتصور في نفس الشركة ، بمعنى اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع ، الّا ان يكون سببها عقد الشركة .
وقال بعد صفحة مختصرا : « كتاب الشركة : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما اشترك عليه فلان بن فلان وفلان بن فلان في صحة من عقولهما ، إلى أن قال :
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 2 ، ص 343 .
( 2 ) - السرائر : ج 2 ، ص 398 .
( 3 ) - إيضاح الفوائد : ج 2 ، ص 299 ، مع تلخيص .
( 4 ) - المقنعة ، ص 632 ، 633 .