العامة ؛ المقررة في عيوب الرضا في نظرية العقد ، فيكون عقد الشركة قابلا للبطلان لمصلحة الشريك ، الذي شاب رضاه عيب ، وله أن يجيز العقد وفقا للقواعد المقررة في إجازة العقود القابلة للابطال .
والغلط في شخصية الشركاء يعتبر غلطا جوهريا ، يجعل عقد الشركة قابلا للابطال ، ذلك : انّ الشركة عقد ، تدخل فيه الاعتبارات الشخصية بالنسبة إلى الشركاء ، ولا يؤثر الغلط الذي يقع في تقدير قيمة الحصص ، أو في احتمالات نجاح الشركة في اعمالها ، فانّ مثل هذا الغلط لا يكون في العادة غلطا جوهريا .
أقول : هذا الغلط في الشيء . والمقصود بالغلط في الشيء ، هو : ان يظهر بعد تمام العقد انّ المعقود عليه مخالف لما وقع عليه العقد في الذات أو الوصف « 1 » .
وهذا الغلط على نوعين :
النوع الأول : الغلط في ذات المعقود عليه ، وهو يتحقق : امّا بأن :
أ - يختلف جنس المعقود عليه عن المسمّى في العقد ، بأن يقصد المشتري جنسا معيّنا ، فإذا به يظهر غير ما أراده مثاله ، بأن يبيع فصا على انّه ياقوت أو ألماس ، فإذا هو زجاج .
ب - أو بأن يتحد جنس المعقود عليه مع المسمّى في العقد ، لكن يظهر بين ما أراد العاقد ، وبين حقيقة المعقود عليه ؛ تفاوت فاحش في المنفعة ، مثاله : كمن يشتري ساعة على انّها من صنع اوميكا ، فيظهر أنه من صنع عادي ، ولم يكن يرغب فيها ويقبل على شرائها ؛ لو انّه علم انّها ليست اوميكا . فالغلط هنا وقع على محل العقد . . . . ويسمّى هذا الغلط بقسميه في الفقه الحديث ب ( الغلط المانع ) ، أي يمنع من لزوم العقد .
حكم هذا الغلط : ولبيان حكم الغلط في ذات المعقود عليه ، اختلف الفقهاء فيه على ثلاثة أقوال :
هامش
( 1 ) - عيوب الإرادة : ص 658 .