تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وتقريب الاستدلال بها أنّه ذكرت في تلك الروايات أمور تعدّ من أركان الدين ودعائمه التي لا يسع أحداً التقصير عن معرفة شيء منها والجهل بها ، وهي التي يعبّر عنها في العبارات بالأحكام الضروريّة .

وأمّا [ كلمات ] الفقهاء

فقال منهم المفيد رحمه الله : « ومن استحلّ الميتة أو الدم أو لحم الخنزير ممّن هو مولود على فطرة الإسلام ، فقد ارتدّ بذلك عن الدين . . . » « 1 » وقال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « إذا ترك الصلاة نظرت ، فإن كان لا يعتقد وجوبها فهو كافر إجماعاً ، لأنّه خالف إجماع الخاصّة والعامّة . . . » « 2 » وبمثله قال في كتابه الخلاف وقال : « يجب قتله بلا خلاف . » « 3 » وقال أيضاً : « من شرب الخمر مستحلًا لها حلّ دمه ، ووجب على الإمام أن يستتيبه ، فإن تاب أقام عليه حدّ الشراب إن كان شربه ، وإن لم يتب قتله ، وليس المستحلّ لما عدا الخمر من المسكرات يحلّ دمه . . . ومن باع الخمر أو الشراب المسكر أو اشتراه كان عليه التأديب ، فإن فعل ذلك مستحلًا له استتيب ، فإن تاب وإلّا وجب عليه ما يجب على المرتدّ . . . ومن استحلّ الميتة أو الدم أو لحم الخنزير ممّن هو مولود على فطرة الإسلام فقد ارتدّ بذلك عن الدين ، ووجب عليه القتل بالإجماع . . . ومن أكل الربا بعد الحجّة عليه في تحريمه عوقب على ذلك حتّى يتوب ، فإن استحلّ ذلك وجب عليه القتل . . . ويعزّر آكل الجرّيّ والمارماهي ومسوخ السمك كلّها والطحال ومسوخ البرّ والسبع وسباع الطير وغير ذلك من المحرّمات ، فإن عاد أدّب ثانية ، فإن استحلّ شيئاً من ذلك وجب عليه القتل . » « 4 » وقال المحقّق في بيان الكلام المذكور من الشيخ رحمهما الله : « قد جعل من استحلّ الخمر
هامش
( 1 ) - المقنعة ، ص 800 . ( 2 ) - المبسوط ، ج 7 ، صص 283 و 284 . ( 3 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 359 ، مسألة 9 . ( 4 ) - النهاية ، صص 711 - 713 .