وقال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « إذا ارتدّ المسلم فبادر رجل فقتله قبل الاستتابة فلا ضمان عليه ، لأنّه مباح الدم لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من بدّل دينه فاقتلوه » إلّا أنّه وإن لم يجب عليه الضمان فعليه التعزير ، لأنّه فعله بغير إذن الإمام . . . » « 1 »
ولا يخفى أنّه فرض المسألة في المرتدّ الملّي بقرينة قوله : « قبل الاستتابة » .
وقال ابن حمزة رحمه الله في بيان حكم المرتدّ الفطريّ : « ويقتل إذا ظفر به » وفي المرتدّ الملّي : « وإن قتله إنسان قبل اللحوق بدار الحرب عزّر » « 2 » .
ولعلّ وجه تعزير القاتل في الفرض الثاني أنّه قتله قبل الاستتابة ، ولعلّه لو بقي لتاب .
وقال يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله : « والمسلم و « 3 » ولد بين المسلمين إذا ارتدّ فدمه مباح لكلّ من سمعه ذلك منه ولا يستتاب . » « 4 »
وقال العلّامة الحلّي رحمه الله : « والقتل إلى الإمام . . . ولو قتله مسلم أخطأ ولا قود عليه ولا دية . » « 5 »
وقال أيضاً في بيان حكم المرتدّ الفطريّ : « ويتولّى قتله الإمام ، ويحلّ لكلّ سامع قتله . » « 6 »
وقال الشهيد الأوّل رحمه الله : « وقاتل المرتدّ الإمام أو نائبه . ولو بادر غيره إلى قتله فلا ضمان ، لأنّه مباح الدم ، ولكنّه يأثم ويعزّر ؛ قاله الشيخ لعدم إذن الإمام . وقال الفاضل :
يحلّ قتله لكلّ من سمعه ، وهو بعيد . » « 7 »
هامش
( 1 ) - المبسوط ، ج 7 ، ص 284 .
( 2 ) - الوسيلة ، ص 424 .
( 3 ) - لعلّ في العبارة سقط ، أو تكون الواو حالية بتقدير « قد » بعدها وتكون كلمة « ولد » ماضياً مبنيّاً للمفعول .
( 4 ) - الجامع للشرائع ، ص 567 .
( 5 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 394 ، الرقم 6931 .
( 6 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 574 .
( 7 ) - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 53 .