وأمّا الأخبار الواردة في انفساخ نكاح المرتدّ فهي أربعة ،
وقد مرّت في ابتداء هذا الفصل عند نقل الروايات الشريفة .
أحدها : موثّقة عمّار الساباطيّ « 1 » ، وهي بما فيها من القرائن والأحكام المترتّبة خاصّة بالمرتدّ الفطريّ ، وقد حكم فيها بأنّ امرأته منه بائنة يوم ارتدّ وبوجوب اعتدادها عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وإطلاقها يشمل الارتداد الحاصل بعد الدخول وقبله .
وثانيها : صحيحة محمّد بن مسلم « 2 » ، وهي أيضاً بما فيها من القرائن والأحكام المترتّبة - مثل وجوب قتله وتقسيم أمواله وعدم التوبة له - خاصّة بالمرتدّ الفطريّ ، وقد حكم فيها بوجوب بينونة زوجته منه ، ولم يذكر فيها حكم العدّة وهي أيضاً تعمّ الارتداد الحاصل قبل الدخول وبعده .
وثالثها : خبر مسمع بن عبد الملك ، ومثله معتبرة السكونيّ « 3 » وفيهما بعض القرائن يخصّهما بالمرتدّ الملّيّ مثل قوله عليه السلام : « ويستتاب ثلاث أيّام . . . » وقد حكم فيهما بوجوب عزل امرأته عنه لا بينونتها عنه ، ولم تذكر فيهما مسألة العدّة أصلًا ، وإطلاقهما أيضاً يعمّ صورة حصول الارتداد قبل الدخول وبعده .
ورابعها : حسنة أبي بكر الحضرميّ المنقولة عن الكافي وكذا عن التهذيب والفقيه مع اختلاف في المتن . « 4 »
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى بيان المسألة وأحكامها ضمن الفروض التالية :
الفرض الأوّل : إذا ارتدّ الرجل قبل الدخول بزوجته
انفسخ العقد بينه وبين زوجته في الحال مطلقاً ، سواء كان ارتداده فطريّاً أم ملّيّاً ، من دون خلاف ولا إشكال في ذلك بين
هامش
( 1 ) - راجع : الطائفة الأولى ، الرقم 2 .
( 2 ) - راجع : الطائفة الرابعة ، الرقم 1 .
( 3 ) - راجع : نفس المصدر ، الرقم 3 .
( 4 ) - راجع : نفس المصدر ، الرقم 9 .