واجب ، فيجب الإنظار لإزالة عذره . ووجه الثاني : أنّ وجوب الرجوع والإقرار بالإسلام على الفور واجب مضيّق ، فلا ينافي وجوب حلّ الشبهة ، لإمكان أن يأتي بالإسلام ثمّ يحلّ شبهته ، وهو الأقوى عندي . » « 1 »
وأيضاً قال الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله في شرح عبارة القواعد : « احتمل الإنظار إلى أن تحلّ شبهته لوجوبه وكون التكليف بالإيمان مع الشبهة من التكليف بما لا يطاق ، واحتمل إلزامه بالتوبة في الحال ثمّ يكشف له ، لوجوب التوبة على الفور ، والكشف وإن وجب كذلك لكن يستدعي مهلة ، وربما طال زمانه ، ويكفي في الحكم بإسلامه التوبة ظاهراً وإن كانت الشبهة تأبى الاعتقاد ، وأيضاً ربما لا يأبى الاعتقاد تقليداً . » « 2 »
وقال صاحب الجواهر رحمه الله مستشكلًا على عبارة كشف اللثام : « وفيه : أنّ ذلك كلّه منافٍ لإطلاق ما دلّ على قتله مع عدم التوبة نصّاً وفتوى ، ولعلّه لعدم معذوريّته في الشبهة . » « 3 »
ولكن يظهر من الشهيد الأوّل رحمه الله نحو تفصيل في المسألة ، حيث قال : « إن كان السؤال عن المناظرة وحلّ الشبهة قبل انقضاء الثلاثة أو القدر الذي يمكن معه الرجوع ، فالأحوط الإجابة ، وإن كان بعد انقضائهما فالأجود عدمه ، وإلّا أدّى إلى طول الاستمرار على الكفر ؛ ولأنّه متخاذل في هذه المدّة عن السؤال ، إذ قد مضى عليه ما يمكن فيه التذكّر . » « 4 »
ونقل صاحب كشف اللثام رحمه الله التفصيل المذكور بعنوان : « قيل » « 5 » . وحيث لم يعثر صاحب الجواهر على عبارة الشهيد الأوّل رحمهما الله وذهابه إلى التفصيل المذكور ، استشكل على ما نقله الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله من التفصيل المذكور بقوله : « ولم أجده لأحد من
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 550 .
( 2 ) - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 436 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 614 .
( 4 ) - غاية المراد ، ج 4 ، ص 293 .
( 5 ) - راجع : كشف اللثام ، المصدر السابق .