3 - ما روي عن أبي بردة ، قال : « قال أبو موسى : أقبلت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومعي رجلان من الأشعريّين ، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ، فكلاهما سأل العمل ، والنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ساكت ، فقال : ما تقول يا أبا موسى ! ؟ أو يا عبد اللّه بن قيس ! ؟ قلت :
والذي بعثك بالحقّ ما اطّلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت أنّهما يطلبان العمل ، قال :
وكأنّي أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت « 1 » قال : لن نستعمل ، أو لا نستعمل ، على عملنا من أراده ، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى ! أو يا عبد اللّه ابن قيس ! فبعثه على اليمن ، ثمّ أتبعه معاذ بن جبل ، قال : فلمّا قدم عليه معاذ قال : انزل ، وألقى له وسادة ، وإذاً رجل عنده موثّق ، قال : ما هذا ؟ قال : هذا كان يهوديّاً فأسلم ثمّ راجع دينه دين السوء ، قال : لا أجلس حتّى يقتل ، قضاء اللَّه ورسوله ، قال : اجلس ، نعم . قال : لا أجلس حتّى يقتل قضاء اللَّه ورسوله ، ثلاث مرّات ، فأمر به فقتل . . . » « 2 »
وقد نقلوا أنّ الرجل استتيب قبل ذلك « 3 » وفي بعض النقول أنّ أبا موسى دعاه عشرين ليلة أو قريباً منها ، فجاء معاذ فدعاه فأبى ، فضرب عنقه « 4 » .
4 - ما نقله في سنن الدارقطنيّ ، وهو :
أ - عن محمّد بن الملك الأنصاريّ عن الزهريّ ، عن عروة ، عن عائشة قالت : « ارتدّت امرأة يوم أحد فأمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن تستتاب فإن تابت وإلّا قتلت . » « 5 »
وفي هامشه : « محمّد بن عبد الملك هذا ، قال أحمد وغيره فيه : يضع . »
هامش
( 1 ) - أي : ارتفعت .
( 2 ) - سنن أبي داود ، ج 4 ، ص 127 ، الرقم 4354 - وراجع : السنن الكبرى ، ج 8 ، ص 195 - كنز العمّال ، ج 1 ، ص 315 ، الرقم 1478 .
( 3 ) - راجع : سنن أبي داود ، المصدر السابق ، الرقم 4355 .
( 4 ) - راجع : نفس المصدر ، صص 127 و 128 ، الرقم 4356 .
( 5 ) - سنن الدارقطنيّ ، ج 3 ، ص 118 ، ح 121 .