الإمام عليه السلام لا المرتدّين ، وقد نقلنا قصّتهم بطولها في بداية هذا الكتاب ، فراجع . « 1 »
وأمّا العامّة ،
فالمذكور في كلام فقهائهم أيضاً هو ما مرّ عن الشيخ الطوسيّ رحمه الله - أعني :
بيان حكم قوم ارتدّوا عن الإسلام وحاربوا المسلمين - فقالوا : إذا هم غلبوا على مدينة من مدائن المسلمين فعلى الإمام حينئذٍ قتالهم ، فإذا حاربهم المسلمون وظفروا عليهم يقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وذراريهم ويتبع مدبرهم ويجاز على جريحهم وتغنم أموالهم ، ولكن قال أبو حنيفة : لا تصير دار حرب حتّى تجمع فيها ثلاثة أشياء ، الأوّل :
أن تكون متاخمة لدار الحرب لا شيء بينهما من دار الإسلام . الثاني : أن لا يبقى فيها مسلم ولا ذمّيّ آمن . الثالث : أن تجري فيها أحكامهم .
وعلى هذا ففقهاؤهم أيضاً لم يذكروا فرقاً في ترتّب أحكام الردّة بين الارتداد الفرديّ والجماعيّ إذا لم يحاربوا المسلمين ولم يكونوا في منعة . « 2 »
هامش
( 1 ) - راجع : الرقم 1 من الأمر الثاني من التمهيد .
( 2 ) - راجع : المبسوط للسرخسيّ ، ج 10 ، صص 113 - 115 - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 95 - الأحكام السلطانيّة ، ج 1 ، ص 52 ؛ وأيضاً : ج 2 ، ص 63 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 439 .