پرش به محتوای اصلی

فقه الحدود والتعزيرات — صفحه 469

پدیدآورندگان:

ص۴۶۹
وقال عبد القادر عودة : « تعدّد الجُناة : وإذا اشترك في السرقة اثنان فدخل أحدهما الحرز وبقي الثاني في خارجه وناول الداخل للخارج المسروق من وراء الجدار أو من فتحة الباب أو من نقب في الحائط ، فيرى أبو حنيفة أنّ الأخذ غير تامّ بالنسبة للداخل والخارج معاً ، فأمّا بالنسبة للداخل فلأنّه وإن كان قد أخرج المتاع بفعله من الحرز ومن حيازة المجنيّ عليه ، إلّا أنّ المتاع لم يدخل في حيازة الداخل وإنّما دخل في حيازة زميله الذي كان في الخارج ، ومن ثمّ فالأخذ غير تامّ بالنسبة للداخل . ورأي أبي حنيفة في هذه المسألة تطبيق لنظريّة اليد المعترضة التي سبق بيانها . أمّا بالنسبة للخارج فإن كان المسروق قد دخل في حيازته ، فإنّه لم يُخرج المسروق من حرزه ومن حيازة المجنيّ عليه ، ومن ثمّ كانت شروط الأخذ غير تامّة بالنسبة له . ويتّفق الأئمّة الثلاثة والشيعة الزيديّة وأبو يوسف ومحمّد صاحبا أبي حنيفة على اعتبار الأخذ تامّاً بالنسبة للداخل ، ويرون أنّ المتاع المسروق يدخل في حيازة الداخل الذي أقام زميله الخارج مقامه بتسليم المسروقات إليه ، ولكنّهم إذا خالفوا رأي أبي حنيفة بالنسبة للداخل فإنّهم يرون رأيه بالنسبة للخارج . والمفروض في المسألة السابقة أنّ الداخل أخرج يده بالمسروقات إلى خارج الحرز فناولها زميله الخارج ، أمّا إذا أدخل الخارج يده في الحرز فأخذ المتاع المسروق من يد زميله الموجود داخل الحرز ، فيرى أبو حنيفة أنّ الأخذ لا يعتبر تامّاً بالنسبة لأيّهما ، فأمّا الخارج فلأنّه لم يدخل الحرز فيهتكه هتكاً متكاملًا ، وهذا تطبيق لنظريّة الهتك المتكامل ، وأمّا الداخل فلأنّه لم يخرج المسروق من الحرز . ولكنّ الأئمّة الثلاثة والشيعة الزيديّة وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة يرون أنّ الأخذ يعتبر تامّاً بالنسبة للخارج ، لأنّه أخرج المتاع المسروق من الحرز ومن حيازة المجنيّ عليه وأدخله في حيازة نفسه ، ولأنّ ركن السرقة هو الأخذ وقد أخذ المسروق ، وليس ركن السرقة الدخول في الحرز ، أمّا بالنسبة للداخل فيتّفق رأي هؤلاء الفقهاء مع رأي أبي حنيفة . وإذا وضع الداخل المسروقات في وسط الثقب فمدّ الخارج يده لأخذها بحيث اجتمعت أيديهما في الثقب بموضع لم يخرجه الداخل من الحرز ولم يخرجه الخارج من الحرز فتعاونا معاً على