قال المحقّق رحمه الله :
« الباب الخامس : في حدّ السرقة ؛ والكلام في السارق ، والمسروق ، والحجّة ، والحدّ ، واللواحق .
الأوّل : في السارق
ويشترط في وجوب الحدّ عليه شروط :
الأوّل : البلوغ ؛ فلو سرق الطفل ، لم يحدّ ويؤدّب ، ولو تكرّرت سرقته . وفي النهاية : يعفى عنه أوّلًا ، فإن عاد أدّب ، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمي ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل ، وبهذا روايات .
الثاني : العقل ؛ فلا يقطع المجنون ويؤدّب وإن تكرّرت منه .
الثالث : ارتفاع الشبهة ؛ فلو توهّم الملك فبان غير مالك ، لم يقطع .
وكذا لو كان المال مشتركاً فأخذ ما يظنّ أنّه قدر نصيبه .
الرابع : ارتفاع الشركة ؛ فلو سرق من مال الغنيمة ، فيه روايتان ، إحداهما : لا يقطع ، والأخرى : إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب ، قطع ؛ والتفصيل حسن . ولو سرق من المال المشترك قدر نصيبه ، لم يقطع ، ولو زاد بقدر النصاب قطع .
الخامس : أن يهتك الحرز ، منفرداً كان أو مشاركاً ؛ فلو هتك غيره
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 13
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص١٣