الصحّة . » « 1 »
أقول : الحقّ هو جواز الشرب عند الاضطرار ، وذلك لما علم من أهمّيّة حفظ النفس عن الهلاك ، ونفي الحرج والضرر في الدين ، ولإباحة ما هو مثلها أو أفحش منها كالميتة والخنزير عند ذلك ، ولأنّ الحدّ عقوبة للعصيان ، ولا يترتّب على شرب غير محرّم ، ولحديث الرفع وخصوص بعض الأخبار .
فقد روى عمّار بن موسى في الموثّق عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث : « أنّه سأله عن الرجل أصابه عطش حتّى خاف على نفسه ، فأصاب خمراً ، قال : يشرب منه قوته . » « 2 »
وغير ذلك من الأخبار التي يعثر عليها المتتبّع . « 3 »
وأمّا الأخبار الدالّة « 4 » على عدم جواز الشرب للمضطرّ فضعيفة الأسناد .
الفرع الثاني : في حكم التداوي بالمسكر
بما عرفت يظهر أنّه يجوز التداوي بالمسكر مع انحصار العلاج فيه في كلّ مرض بحيث لو لم يشربه حصل التلف ، لأنّ المقام حينئذٍ من موارد الاضطرار .
وأمّا ما ذكره جمع من الفقهاء « 5 » من عدم جواز التداوي به - وإطلاق ظاهر كلامهم كونه
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 461 - وراجع : اللمعة الدمشقيّة ، ص 260 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 211 و 212 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 187 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 88 ، مفتاح 538 - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 68 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 417 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 454 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 479 ، مسألة 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 36 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 1 ، ج 25 ، ص 378 .
( 3 ) - راجع : نفس المصدر ، الباب 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 ، ج 24 ، ص 100 ؛ وأيضاً : الباب 1 من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 1 ، ج 25 ، ص 9 .
( 4 ) - نفس المصدر ، الباب 36 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 2 و 3 و 4 ، ج 25 ، صص 378 و 379 .
( 5 ) - المقنعة ، ص 799 - النهاية ، صص 592 و 712 - الكافي في الفقه ، ص 413 - كتاب السرائر ، ج 3 ، صص 131 و 476 - الجامع للشرائع ، ص 394 - شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 183 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 551 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 461 .