عليها أهلها من الكافر ، فيقتل لذلك . » « 1 »
ونحوه ما في الروضة . « 2 »
وقال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : « دليل وجوب قتل مدّعي النبوّة أنّه يدّعي حقّيّة ما علم بطلانه من الدين ضرورة ، فيرتدّ ، فيقتله . » « 3 »
ومعلوم أنّ لازم الاستدلال المذكور ترتّب أحكام الارتداد على المتنبّي من قتله مطلقاً لو كان فطريّاً وقتله على بعض الوجوه لو كان ملّيّاً ، لا وجوب القتل على كلّ حال ، مع أنّه خلاف الفتاوى والأخبار الآتية من إطلاق الحكم لكلّ من يدّعي النبوّة .
والدليل على الحكم المذكور هو مثل الأخبار التالية :
1 - ما رواه ابن أبي يعفور ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ بزيعاً يزعم أنّه نبيّ ، فقال :
إن سمعته يقول ذلك فاقتله . قال : فجلست إلى جنبه غير مرّة فلم يمكنّي ذلك . » « 4 »
والحديث موثّق ب : « ابن فضّال » الواقع في السند .
و « بزيع الحائك » هو الكذّاب الذي ينسب إليه البزيعيّة ، وقد روى الكشيّ بسند صحيح عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إنّ بياناً ( بناناً ) والسري وبزيعاً لعنهم اللَّه تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدميّ من قرنه إلى سرّته . » « 5 »
وفي خبر ابن سنان أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعاً والسري وأبا الخطّاب وغيرهم فقال : « لعنهم اللَّه ، إنّا لا نخلو من كذّاب أو عاجز الرأي ، كفانا اللَّه
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 453 .
( 2 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 195 .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 174 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 7 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 2 ، ج 28 ، ص 337 .
( 5 ) - اختيار معرفة الرجال ، ص 304 ، الرقم 547 .