فقال عليه السلام : « رويداً ، إنّما هو سبّ بسبّ أو عفو عن ذنب . » « 1 »
والقول بأنّ إبدال السلام بالسامّ في الخبر الأوّل ، ونسبة الكفر إلى الإمام عليه السلام في الخبر الثاني - ولا سيّما مع إثبات الخارجيّ أفقهيّة الإمام عليه السلام - ليس بصريح في السبّ والشتم ، غير سديد .
3 - ما رواه أيضاً من وصيّته عليه السلام لعسكره بصفّين قبل لقاء العدوّ ، وفيه : « ولا تهيجوا النساء بأذىً وإن شتمن أعراضكم ، وسببن أمراءكم ، فإنّهنّ ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ ، وإنّهنّ لمشركات . . . » « 2 »
ومعلوم أنّ لفظ : « أمراءكم » يشمل أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً .
الأمر الثالث : في حكم سابّ فاطمة عليها السلام وسائر أقارب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
لم يتعرّض أكثر الأصحاب لمسألة سبّ أقرباء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من الأمّ والبنت وغيرهما .
نعم ، نقل الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك والروضة عن تحرير العلّامة رحمه الله أنّه ألحق بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمّه وبنته ، من غير تخصيص بفاطمة عليها السلام ، مراعاة لقدره صلى الله عليه وآله وسلم . « 3 »
وتبع الشهيد الثاني رحمه الله في النسبة المذكورة إلى التحرير ، السيّد الطباطبائيّ وصاحب الجواهر رحمهما الله . « 4 »
ولكن ما ذكره العلّامة في التحرير هو غير ما نسب إليه ، وهذا نصّ كلامه : « لو قذف أمّ
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 20 ، صص 63 و 64 ، حكمة 428 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ج 415 ، ص 104 ، الكتاب 14 .
( 3 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 194 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 453 .
( 4 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 56 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 437 .