ولا يثبت بشهادة النساء انفردن أو انضممن ، فلو شهد ثلاثة رجال وامرأتان فصاعداً حدّوا أجمع للفرية . » « 1 »
القول الثاني : كفاية ثلاثة رجال وامرأتين أيضاً
؛ وهذا ظاهر كلام الصدوق رحمه الله في كتاب القضاء والأحكام حيث قال : « ولا بأس بشهادة النساء في الحدود إذا شهد امرأتان وثلاثة رجال ، ولا تقبل شهادتهنّ إذا كنّ أربع نسوة ورجلان . » « 2 »
وهو الظاهر من كلام أبيه عليّ بن موسى بن بابويه رحمه الله أيضاً . « 3 »
وقد صرّح بذلك الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط بقوله : « الزنا واللواط وإتيان البهائم [ لا - ظ ] يثبت بأقلّ من أربعة شهود ذكور ، وقد حكينا أنّ أصحابنا رووا أنّه يثبت بثلاثة رجال وامرأتين . » « 4 »
ولكن ذكر بعد أسطر كلاماً يناقض ذلك ، إذ قال بعد بيان حكم وطء البهائم : « فأمّا الشهادة عليه فلا يقبل إلّا أربعة رجال ، وكذلك اللواط والزنا ، وقال بعضهم مثل ذلك . . . » « 5 »
والظاهر سقوط كلمة « لا » في العبارة الأولى ، فالصحيح كما أثبتناه في العبارة :
« لا يثبت بأقلّ . . . » ، وذلك لقوله رحمه الله في كتاب الشهادات : « فأمّا حقوق اللَّه فجميعها لا مدخل للنساء ولا للشاهد مع اليمين فيها ، وهي على ثلاثة أضرب : ما لا يثبت إلّا بأربعة ، وهو الزنا واللواط وإتيان البهائم ، وروى أصحابنا أنّ الزنا يثبت بثلاثة رجال وامرأتين ، وبرجلين وأربع نسوة . » « 6 »
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 537 .
( 2 ) - المقنع ، ص 402 .
( 3 ) - راجع : مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 488 .
( 4 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 7 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر ، ص 172 .