بشاهدين ، لأنّه لا يوجب الحدّ فيثبت بشاهدين كسائر الحقوق . والثاني : يثبت بأربعة ، وهو قول القاضي ، لأنّه فاحشة ولأنّه إيلاج في فرج محرّم فأشبه الزنا . » « 1 »
وقال في موضع آخر : « إن أقرّ الفاعل ، فإن كانت البهيمة له ثبت بإقراره ، وإن كانت لغيره لم يجز قتلها بقوله ، لأنّه إقرار على ملك غيره فلم يقبل كما لو أقرّ بها لغير مالكها . » « 2 »
وقال أبو محمّد ابن حزم الأندلسيّ : « اختلف الناس ، قال قوم منهم الشافعيّ ، وقوم من أصحابنا : إنّه لا يقبل في فعل قوم لوط وإتيان البهائم أقلّ من أربعة شهود . وقال أبو حنيفة وأصحابه : يقبل في ذلك اثنان . قال أبو محمّد : أمّا من جعل هذين الذنبين زناً فقد طرد أصله ، وقد أوضحنا بالبراهين الواضحة أنّهما ليسا من الزنا أصلًا ، فليس لهما شيء ممّا خصّ به حكم الزنا . » « 3 »
هامش
( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 190 و 191 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ص 165 .
( 3 ) - المحلّى بالآثار ، ج 12 ، ص 402 ، الرقم 2306 - وراجع : مختصر المزنيّ ، ص 261 .