ولا يشمل غيره ، ولو للانصراف . والرواية الأخرى لا دلالة لها على المطلوب أصلًا ، فراجع .
د - إنّه وإن وجدت هنا شبهة بالنسبة إلى إقامة حدّ القذف ، إلّا أنّ حدّ القذف حقّ آدميّ ولا يسقط بالشبهة ؛ ذكره فخر المحقّقين رحمه الله . « 1 »
وفيه : أنّه لا معنى محصّل لهذا الكلام ، ولا يعلم وجهه .
ه - ما روي عن طرق العامّة ، عن ابن عبّاس : « إنّ رجلًا من بكر بن ليث ، أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأقرّ أنّه زنى بامرأة ، أربع مرّات ، فجلده مائة ، وكان بكراً ، ثمّ سأله البيّنة على المرأة ، فقالت : كذب واللَّه يا رسول اللَّه ! فجلده حدّ الفرية ، ثمانين . » « 2 »
القول الثاني : عدم ثبوت حدّ القذف
، بل يثبت التعزير بإيذائه المرأة ؛ مال إليه الشهيد الأوّل رحمه الله في كتابه الآخر « 3 » وصاحب الجواهر رحمه الله « 4 » .
نعم ، تردّد الماتن رحمه الله في المسألة هنا ، كما عرفت .
واستدلّ على نفي حدّ القذف ، بأنّ المقرّ إنّما نسب الزنا إلى نفسه ، وزناه ليس مستلزماً لزناها ، لجواز الاشتباه عليها ، أو الإكراه في حقّها ، وإقراره على نفسه بالزنا بها ليس إقراراً على المرأة بالزنا ، لا بالمطابقة ولا بالتضمّن ولا بالالتزام . نعم ، يثبت التعزير للإيذاء بالمرأة المحترمة ، وهتكه لعرضها عرفاً بذكرها .
أقول : استدلال النافين مبنيّ على أن يكون القذف هو رمي الشخص بالزنا المحرّم ، فرميها إلى نفس عمل الإيلاج مع كونها معذورة لا يكون قذفاً ، ولذا قالوا بثبوت التعزير عليه فقط من أجل إيذاءه المرأة . فأساس المسألة يبتني على أنّ نسبة عمل الزنا واللواط
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 473 .
( 2 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 218 و 219 .
( 3 ) - غاية المراد ، ج 4 ، ص 188 .
( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 284 .