قال المحقّق رحمه الله :
« أمّا الإقرار ، فيشترط فيه بلوغ المقرّ ، وكماله ، والاختيار ، والحرّيّة ، وتكرار الإقرار أربعاً في أربعة مجالس . ولو أقرّ دون الأربع ، لم يجب الحدّ ، ووجب التعزير . ولو أقرّ أربعاً في مجلس واحد ، قال في الخلاف والمبسوط : لا يثبت ، وفيه تردّد . ويستوي في ذلك الرجل والمرأة .
وتقوم الإشارة المفيدة للإقرار في الأخرس مقام النطق .
ولو قال : زنيت بفلانة ، لم يثبت الزنا في طرفه حتّى يكرّره أربعاً .
وهل يثبت القذف للمرأة ؟ فيه تردّد .
ولو أقرّ بحدّ ولم يبيّنه ، لم يكلّف البيان ، وضرب حتّى ينهي عن نفسه ؛ وقيل : لا يتجاوز به المائة ولا ينقص عن ثمانين ، وربّما كان صواباً في طرف الكثرة ولكن ليس بصواب في طرف النقصان ، لجواز أن يريد بالحدّ التعزير .
وفي التقبيل ، والمضاجعة في إزار واحد ، والمعانقة ، روايتان ؛ إحداهما : مائة جلدة ، والأخرى : دون الحدّ ، وهي أشهر .
ولو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر ، سقط الرجم . ولو أقرّ بحدّ غير الرجم ، لم يسقط بالإنكار . ولو أقرّ بحدّ ثمّ تاب ، كان الإمام مخيّراً
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 255
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٢٥٥