عن الصبيّ « 1 » ، وكون عمده خطأً « 2 » ؛ فإنّ ظاهرهما هو رفع الآثار المترتّبة على عمل البالغ عن عمل الصبيّ .
وبعد جميع ما ذكر ، فلكون المحلّ محلّ شبهة وترديد ، فقاعدة الشبهة الدارئة كافية في المطلب .
أمّا المسألة عند فقهاء العامّة ، فأكثرهم ذهبوا إلى اشتراط البلوغ عند وطء الزوجة في تحقّق الإحصان عدا بعض أصحاب الشافعي « 3 » ، بل قيل : إنّ اشتراطه اتّفاقيّ بينهم « 4 » .
الأمر الرابع : في اشتراط الحرّيّة في تحقّق الإحصان
لا خلاف في اشتراط الحرّيّة في تحقّق الإحصان ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما ادّعاه صاحب الجواهر رحمه الله أيضاً « 5 » ، بل هي شرط عند فقهاء السنّة كلّهم إلّا أبا ثور ، حيث قال : إنّ العبد والأمة هما محصنان ، يرجمان إذا زنيا ؛ وأيضاً نقل عن الأوزاعي في العبد تحته حرّة : هو محصن يرجم إذا زنى ، وإن كان تحته أمة لم يرجم « 6 » .
وتدلّ على ذلك روايات ؛ منها صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 11 ، ج 1 ، ص 45 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 36 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 ، ج 29 ، ص 90 ؛ والباب 11 من أبواب العاقلة ، صص 400 و 401 .
( 3 ) - راجع : المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 127 و 128 - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل ، ج 4 ، ص 209 .
( 4 ) - راجع : الفقه الاسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، ص 43 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 58 .
( 5 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 269 و 270 .
( 6 ) - راجع : المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 127 - الفقه على المذاهب الأربعة ، المصدر السابق - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، المصدر السابق .