أخبار آحاد . . . » « 1 »
وقال العلّامة رحمه الله : « والمعتمد إسقاط الحدّ عن المجنون والمجنونة . لنا : أنّه عقوبة تترتّب على ثبوت التحريم في حقّ فاعل موجبها ، وهو منتفٍ هنا لانتفاء أصل التكليف عنهما ، فلا يثبت مقتضاه . » « 2 »
القول الثاني : ثبوت الحدّ رجماً مع الإحصان وجلداً مع عدمه كغير المجنون
؛ وذلك قول الصدوق ، والشيخين ، وابن البرّاج ، ويحيى بن سعيد الحلّي رحمهم الله « 3 » . ويظهر من الفاضل الآبي رحمه الله أيضاً الميل إلى هذا القول . « 4 »
قال الصدوق رحمه الله : « وإذا زنت المجنونة لم تحدّ ، وإذا زنى المجنون حدّ ، لأنّ المجنون يأتي وهي تؤتى . » « 5 »
وقال المفيد رحمه الله : « والمجنونة إذا فجر بها العاقل حدّ ولم تحدّ هي . والمجنون إذا زنى أقيم عليه الحدّ ، فجلد إن كان بكراً ، وجلد ورجم إن كان محصناً . وليس حكمه حكم المجنونة ، لأنّه يقصد إلى الفعل بالشهوة ، والمجنونة ربما كان الفعل بها وهي مغلوبة . » « 6 »
وقال الشيخ رحمه الله في النهاية : « والرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم وكان عليه جلد مائة ، وليس على المجنونة شيء ؛ فإن زنى مجنون بامرأة كان عليه الحدّ تامّاً ، جلد مائة أو رجم . » « 7 »
هامش
( 1 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 444 .
( 2 ) - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 160 ، مسألة 15 .
( 3 ) - المهذّب ، ج 2 ، ص 521 - الجامع للشرائع ، ص 552 .
( 4 ) - كشف الرموز ، ج 2 ، صص 540 و 541 .
( 5 ) - المقنع ، ص 436 .
( 6 ) - المقنعة ، ص 779 .
( 7 ) - النهاية ، ص 696 .