حراماً من غير عقد أو شبهة عقد أو شبهة نكاح . وفي الوطء في دبر المرأة قولان : أحدهما أن يكون زناً ، وهو الأثبت ، والثاني أن يكون لواطاً . » « 1 »
وقال المحقّق رحمه الله في المختصر النافع نحو ما مرّ منه في الشرائع من دون ذكر قيد « محرّمة » . « 2 »
وقال فخر الإسلام رحمه الله : « الزنا تغييب المكلّف قدر الحشفة من ذكر أصليّ يقيناً ، في فرج امرأة أصليّ قطعاً ، معلوم التحريم بعينه . » « 3 »
وغير ذلك من العبائر فراجع . « 4 »
وأمّا من العامّة فقال أبو الحسن الماوردي : « الزنا هو تغييب البالغ العاقل حشفة ذكره في أحد الفرجين من قبل أو دبر ، ممّن لا عصمة بينهما ولا شبهة . وجعل أبو حنيفة الزنا مختصّاً بالقبل دون الدبر . » « 5 » ونحوه كلام أبي الحسن الفرّاء . « 6 »
وقال ابن قدامة الحنبلي : « لا خلاف بين أهل العلم في أنّ من وطأ امرأة في قبلها حراماً ، لا شبهة له في وطءها ، أنّه زانٍ يجب عليه حدّ الزنا ، إذا كملت شروطه . والوطء في الدبر مثله في كونه زناً ؛ لأنّه وطء في فرج امرأة لا ملك له فيها ولا شبهة ملك . . . » « 7 »
وقال الدكتور وهبة الزحيلي : « الزنا في اللغة والشرع بمعنى واحد ، وهو وطء الرجل
هامش
( 1 ) - الوسيلة ، ص 409 .
( 2 ) - المختصر النافع ، ص 213 .
( 3 ) - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 469 .
( 4 ) - غنية النزوع ، ص 421 - تبصرة المتعلّمين ، ص 192 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 170 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 521 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 5 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 64 ، مفتاح 510 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 166 و 167 - جامع المدارك ، ج 7 ، صص 2 و 3 .
( 5 ) - الأحكام السلطانيّة ، ج 2 ، ص 223 .
( 6 ) - نفس المصدر ، ج 1 ، ص 263 .
( 7 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 151 .