المتوحشون كالحبشة والسودان وأهل الامريكا وهو أن يقطع البظر والشفران الصغيران المعروفان بالوريقتين وسبب اعتياد أهل تلك البلاد عليها هو أن البظر والشفرين تعظم في بناتهم وتكون طويلة بشعة المنظر ومن حيث إنها لا تعظم في بنات مصر الا نادرا فالأولى تركها حيث إن هذه العادة لا توجد في بلاد الترك ولا في بلاد الشام ولا في بلاد المغاربة ولا في الهند ولا في العجم فهم أولى بتركها واللّه الموفق
* ( الفريدة الحادية عشرة في معالجة الأجسام الغريبة التي تقف في الحلق وهي نوعان ) *
* ( النوع الأول ما يقف في المرىء ) *
( اعلم ) أنه يوجد بين الفم والمعدة قناة غشائية تسمى بالمرىء يقف الجسم الغريب فيها لكبره أو لخشونته فلا ينزل إلى المعدة ولا يصعد إلى الفم وفي حال وقوفه تنشأ عنه أعراض خطرة كالاختناق والألم الشديد وربما هلك الشخص فإذا وقف جسم في مرىء شخص ينبغي المبادرة باخراجه ولاخراجه طريقتان * الأولى جذب الجسم الواقف إلى أعلى ثم اخراجه من الفم * والثانية دفعه إلى المعدة لكن هذه الكيفية لا تفعل في الأجسام المحدبة كالزجاج والعظم الذي فيه تحدبات وكشوك السمك وما أشبه ذلك بل لاخراجها طريقتان أيضا * الأولى ان كان الجسم قريبا من الحلق ينبغي أن يخرج بالأصابع * الثانية ان كان الجسم بعيدا عن الحلق ينبغي أن يخرج بجفت أو كلاب مصنوع من سلك الحديد ويمد إلى أن يصل إلى الجسم الواقف ثم يجذب أو توضع قطعة من الاسفنج في قضيب ويزاق خلف الجسم فتفتش الاسفنجة ثم تجذب إلى أعلى فتجذب الجسم الواقف معها * وان لم تكف هذه الوسائط يجتهد في تقايؤ المريض بدغدغة حلقه وغلصمته بزغب ريشة ونحوها وان كان الجسم الواقف من طبيعة يمكن دفعه إلى المعدة بقضيب من عاج أو خشب أو رأس كراثة من الكراث المسمى أبو شويشة بعد تجريده من الزغب ومن بعض الطبقات واللّه الهادي
* ( النوع الثاني ما يقف في الحنجرة ) *
( اعلم ) أنه يوجد في الجهة المقدمة من العنق أمام المرىء قناة أخرى تسمى الحنجرة مسدودة من أعلى بغشاء ليفى غضروفى يسمى لسان المزمار ففي بعض الأحيان لا ينطبق لسان المزمار على فوهته وقت الازدراد فتنزلق فيه بعض الجواهر الغذائية