عادة القصع أن يحصل في الأطراف لا سيما القدم والقبضة ففي القبضة ينشأ عن سقطة يكون ارتكز فيها على اليد ويحصل في القدم من ثنيها أو فلتتها أو من وضعها وضعا رديئا حال المشي لأنه بالوضع الردىء تتجه القدم إلى الوحشية وحينئذ أول ما يجب فعله هو وضع العضو المقصوع في الماء البارد ويجدد بعد كل قليل من الزمن ويستمر كذلك مدة ساعات أو يوما كاملا لان ذلك أعظم شئ في ردع الالتهاب ثم يرفع العضو ويترك في راحة تامة ثم يلف في خرقة قد غمست في الماء والملح أو الماء والخل وأحسن منه أن تكون مبتلة بماء خلات الرصاص المسمى بالماء الأبيض ويداوم على ذلك مدة أربع وعشرين ساعة أو ست وثلاثين * وان حصل في المحل ألم شديد وحرارة وورم ينبغي أن يعالج بوضع اللبخ الملينة والراحة والحمية والفصد العام والموضعي ويسقى الأشربة المحللة والمبردة ومتى زال الالتهاب توضع المصرفات بان يوضع على المحل خرقة مبتلة بالكؤل المكوفر ويلف عليها برباط وتبقى على العضو إلى أن يزول الألم رأسا وينبغي الاحتراس من اهماله بدون علاج لأنه ان أهمل المفصل المصاب في ابتداء الامر وحرك كان عرضة لاستمرار الألم وتحدث عنه عوارض خطرة
* ( الفريدة الثالثة في الخلع ) *
( اعلم ) أن المفاصل هي المعرضة للخلع دون بقية الأعضاء والخلع المذكور هو انتقال العظم من مفصله فينتج من ذلك أن جميع العظام المتحركة قابلة للخلع المذكور لكن أكثرها عرضة له هو مفصل العضد مع الكتف ومفصل كل من المرفق والركبة والقدم * وله أسباب منها الوقوع الذي يرتكز فيه المفصل ارتكازا رديئا وعلاماته تألم المفصل وفقد حركته وقصر الطرف المخلوع أو طوله واتجاهه اتجاها رديئا وبروز المفصل المخلوع وانخفاضه
* ( المعالجة ) *
يعالج برد العضو المخلوع إلى محله لأنه ان أهمل حدث عنه ورم يمنع الطبيب من معرفة طبيعة الخلع * لكن لأجل رده ينبغي أن يكون مع الطبيب مساعد يمسك المريض مسكا قويا وآخر يجذب العضو المخلوع جذبا تدريجيا مع الاحتراس عن حدوث اهتزاز وعن الجذب بقوة لأنه يحدث تقلص العضل ويمنع رد الخلع ثم يوقف الجراح العظمين ويردهما إلى محلهما فمتى كانت الحركات باعتدال فالغالب نجاح العمل ومن النادر عدمه * وان لم يمكن رده من مرة