في الجمجمة والنخاع موضوع في السلسلة الفقرية والأعصاب متوزعة في أجزاء الجسم والمخ هو محل القوى العقلية والاحساس العام والخواص والحركة وينبغي ان لا تلتبس عليك الأعصاب بالأوتار التي هي أطراف للعضل كما يلتبس على كثير من الناس لا سيما العامة والفرق بينهما ان العصب قوى الاحساس ويتألم من أدنى لمس والوتر لا احساس له ولا يتألم من شئ بل هو كخيط ينفع لحركة الأعضاء
* ( الفريدة الثانية في التهاب أغشية المخ ) *
( اعلم ) أن المخ في باطن الجمجمة مغطى بغشاء طبيعته مصلية لأجل عدم ضغطه وسهولة حركته * وهو قابل للالتهاب وأغلب أسباب الالتهاب المذكور التشمس والاشغال العقلية المستطيلة وتأثير البرد في الرأس والأطراف وقد ينشأ عن مرض المخ بسبب مجاورته له أو عن رض الجمجمة أي سقطة على الرأس والغالب في هذا المرض أن تصحبه أمراض ثقيلة كالحميات الالتهابية والخبيثة والعفنة وغير ذلك
* ( الاعراض ) *
من أعراضه الصداع الشديد واحمرار الوجه وتوقد العينين وطنين الاذنين والسبات والهذيان والقلق وعدم الراحة في النوم وتكسر الأطراف والحمى الشديدة * وإذا امتد إلى المخ نشأت عنه جميع الاعراض المخية
( المعالجة )
يعالج هذا الداء بالفصد العام والموضعي ويكرر على حسب قوة المريض وشدة الاعراض * والفصد العام المذكور اما من الذراع أو من القدم أو من العنق والموضعي يكون بوضع كثير من العلق خلف الاذنين بحيث يكون من ثلاثين علقة إلى ستين أو يوضع على جانبي العنق أو تحت زاوية الفك فإن لم يوجد العلق يستعوض بحجم الصدغين أو القفا أو جانبي العنق * وشرط نجاح ذلك الحمية التامة وان كانت قناة الهضم سليمة ينبغي ان يعطى مسهلا خفيفا كدهن الخروع أو الزيبق الحلو أو مصل اللبن أو التمر هندى أو مطبوخ خيار الشنبر وما أشبه ذلك أو يعطى الحقن المسهلة وتوضع قدماه في كل يوم مرة أو مرتين في الماء الحار المضاف عليه الملح المعتاد أو الخردل وتوضع على رأسه الوضعيات الباردة كالماء والخل أو الماء وحده * فان زالت الحمى وبقي الهذيان توضع على قفاه منفطة عريضة وكذا على الجهة الانسية من الفخذين والساقين والذراعين ويجب أن لا يعطى شيأ من الأغذية مدة وجود الهذيان والسبات والصداع