تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأفق أو الآفاق — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

[ كلام الشرائع في رؤية الهلال ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
قال المحقّق الحليّ رحمه اللّه : « وإذا رؤي [ الهلال ] في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد ، وجب الصوم على ساكنيهما أجمع ، دون المتباعدة كالعراق وخراسان ؛ بل ، يلزم حيث رؤي » « 1 » .

تمهيد [ في تقييد بعض الأحكام ببعض الأزمنة والظروف ]

لا إشكال ولا شكّ في أنّ الإسلام قد جعل كثيرا من أحكامه وتكاليفه على موضوعات مقيّدة ببعض الأزمنة والظروف بحيث لا يكون المكلّف مختارا في إتيانها في أيّ زمان شاء ؛ ومن جملة ذلك ما يكون ظرفه بعض الشهور القمريّة بدوا أو ختما أو من البدو إلى الختم أو بعض الأيّام الواقعة فيه ؛ فمثلا قال اللّه تعالى في تحديد ظرف الصوم :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 2 » وقال في الحجّ :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ . . .
« 3 » وعلى هذا فللشهور القمريّة وأهلّتها موقعيّة خاصّة في دائرة
هامش
( 1 ) - شرايع الإسلام ، ج 1 ، ص 181 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 185 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 197 .