تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فما يكون قابلا للاستدلال به على عدم وجوب البسط من الوجوه المذكورة هو الوجه الثاني وهو السيرة لو لم يتم ما استدل به على وجوب البسط فلا بد من التكلم فيه فنقول بعونه تعالى . امّا ما استدل به على وجوب البسط فهو أمران : الأول : ظاهر الآية الشريفة المذكورة الواردة في الخمس بدعوى دلالتها على كون نصف الخمس ملكا لليتامى والمساكين وابن السبيل . فيقال في جواب هذا الوجه أنّه لا ظهور للآية في كون اللام في كلمه للّه إلى الاخر للملكية ولم يكن دالا على التقسيم بل ظاهرة في كون الموارد الثلاثة مصرف الخمس . وأمّا الامر الثاني اعني الروايتين فلا يستفاد منهما أزيد ممّا يستفاد من الآية الشريفة فالجواب الجواب . وبعد عدم تمامية الوجهين المتمسك بهما على وجوب بسط نصف الخمس على الأصناف الثلاثة فنقول الأقوى عدم وجوب البسط للسيرة المستمرة من زماننا إلى زمان المعصوم عليه السّلام على عدم البسط ثمّ أنّه أغمضنا عمّا قلنا في وجه عدم وجوب البسط أقول وإن لم ار من يقول به من الفقهاء في هذه المسألة بانّ الأحوط بل الأقوى وجوب الاستيذان على من يجب عليه الخمس في كيفية التقسيم بين الأصناف الثلاثة من البسط بينهم وعدمه من عصر الغيبة من الفقيه الجامع الشرائط فان امر بالبسط يعمل به وإن أجاز الاقتصار على بعض الأصناف الثلاثة وعدم البسط يعمل به لأنّ مقتضى رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي المتقدمة ذكرها عن الرضا عليه السّلام قال سئل عن قول اللّه واعلموا انّما غنمتم من شيء فان للّه خمسه وللرسول ولذي القربى فقيل له فما كان للّه فلمن هو فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم