ولا استصحاب عدم وجوب غسله سابقا من باب كون المشكوك من الباطن سابقا من باب ان استصحاب عدم وجوب المشكوك لا يثبت حصول المأمور به وهو الغسل بغسل ما سوى هذا المشكوك فلا يجرى الاستصحاب الا على القول بالأصول المثبتة .
وتارة يقع الكلام في ان المورد بعد عدم الدليل اللفظي هل هو مورد البراءة أو الاحتياط فنقول كما قلنا غير مرة انه ان قلنا بكون المورد من الشك في المحصل يكون مورد اصالة الاحتياط وان لم نقل بذلك كما اخترنا يكون مورد اصالة البراءة فنحن نقول في المسألة الثانية بعدم وجوب غسل المشكوك كونه من الظاهر أو الباطن مع سبق كونه من الباطن لكن لا لاستصحاب عدم وجوبه كما قال المؤلف رحمه اللّه بل نقول به لأصالة البراءة .
* * *
[ مسئلة 8 : الموالاة معتبرة في الغسل الترتيبي في غسل المستحاضة والمسلوس والمبطون ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 8 : ما مرّ من أنه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي انما هو فيما عدا غسل المستحاضة والمسلوس والمبطون فإنه يجب فيه المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده من جهة خوف خروج الحدث .
( 1 )
أقول ما قلنا من عدم اعتبار الموالاة في الغسل يكون من حيث الغسل فباعتبار نفس الغسل لا يعتبر الموالاة فلا ينافي ذلك رجحان رعاية الموالاة من حيث آخر مثلا نذر قراءة القرآن مع الطهارة ولا يقيّده بوقت معيّن ولكن يريد اتيانه