وثانيا يمكن ان يكون الامر بطهارة الفرج أو الجسد من الأذى من باب سهولة غسل مواضع النجس قبل الغسل في قبال ان يطهر كل موضع من النجس قبل غسل هذا العضو لا على سبيل الوجوب أو لجريه مجرى العادة من اشتغال الانسان بتطهير محال الغسل قبل الشروع فيه .
وفي قبال ذلك بعض الأخبار يستدل به على بطلان الاحتمال الأول مثل ما رواها حكم بن حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث كيفية غسل الجنابة قال فان كنت في مكان نظيف فلا يضرك ان لا تغسل رجلك وان كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك ) « 1 » .
أقول هذه الرواية نذكر صدرها وذيلها فترى بأنه هل يمكن ان يقال باشعارها على عدم وجوب طهارة جميع محال الغسل قبل الشروع في الغسل كما قال بعض « 2 » بدعوى ان غسل الرجل مع كون المكان غير نضيف لا يمكن قبل الشروع في الغسل بل يمكن حين غسل الرجل لأنه بعده لو وقع في المكان الغير النظيف لا يضر بالغسل أو دلالته على ذلك كما قال بعض « 3 » وانه ان كان يلاحظ الرواية بتمامها ترى ان دلالتها على المدعى غير معلوم بل معلوم العدم وحيث إن صاحب الوسائل تقطع الرواية فذكرها في أبواب متفرقة استدل بهذه الفقرة .
واما في جامع أحاديث الشيعة الّذي الّف بأمر سيدنا الأعظم آية اللّه البروجردي رحمه اللّه وباشرافه وباتعاب نفسه النفيسة في اخرج هذا الأثر العلمي الديني في الملأ العلمي وفيه مزايا شتى ممتازة عن غيره من كتب الحديث ومن جملتها عدم التقصيعات الواقعة في الوسائل اخرج الرواية بجميعها في موضع واحد نذكرها كي
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 27 من أبواب الجنابة من الوسائل .
( 2 ) مصباح الهدى ، ج 4 ، ص 245 ، العلامة الآملى .
( 3 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 386 ، للفقيه الهمداني .