الدخول فلو لم يستلزم الوضع الدخول في المسجد أو كان الوضع في الدخول المحلل مثل الدخول للعبور والاجتياز لا يكون وضع شيء محرما أو ليس كذلك بل يعم حكم الحرمة نفس وضع شيء في المسجد وان لم يستلزم دخول المسجد مثل ان يلقى شيئا حال الجنابة من الخارج فيه أو لم يستلزم الوضع دخول المحرم في المسجد مثل ما كان دخوله بعنوان المرور فيضع شيئا في المسجد وبعبارة أخرى ما هو المحرّم وضع الجنب شيئا في المسجد سواء استلزم الدخول أو لا .
اعلم أن المسألة ذات قولين فجمع يقولون بالاوّل وجمع يقولون بالثاني والمؤلف رحمه اللّه منهم ونحن تعرضنا للمسألة وبيان الحق فيها في الموضع الثاني من الجهة الثانية وان المحرّم هو دخول الجنب في المسجد لوضع شيء فيه كما أن المحلل دخوله فيه لاخذ شيء منه وقد عرفت وجهه فلا نعيد .
الجهة الخامسة : يقع الكلام في حرمة قراءة السجدة على الجنب
والكلام تارة في أصل حرمتها في الجملة وتارة في موردها وانه هل هو خصوص الآية السجدة من سور العزائم الأربعة أو جميع السورة حتى غير الآية المشتملة على السجدة .
اما الكلام في حرمتها في الجملة فهو مما عليها الاجماع ويدلّ عليها بعض النصوص نذكره إن شاء اللّه عند التعرض لبيان موردها وتوهّم عدم دلالة النص الاعلى عدم الاستحباب بدعوى ان قراءة القرآن مستحب فاستثناء الغرائم لا يدل الاعلى عدم استحبابها مدفوع بان السؤال كما ترى في بعض النصوص الّتي نتلوه عليك إن شاء اللّه عن جواز قراءة القرآن حال الجنابة والحيض فإذا قال نعم الا السجدة يكون معناه جواز قرأته القرآن لهما الا السجدة فلا يجوز لهما قرأتها .
واما الكلام في موردها فقد وقع الخلاف بين فقهائنا رضوان اللّه تعالى عليهم