الوضوء بالماء المضاف أو الماء النجس أو مع الحائل ، فلان إطلاق أدلتها يشمل جميع الصور .
وأمّا في الغصب فالبطلان في صورة العلم والعمد واضح
من باب أنّ الدليل إن كان الاجماع فقدر المتيقن منه هذه الصورة ، كما أنّه لو كان عدم قابلية الفعل للتقرّب فالقدر المتيقن صورة العلم والعمد ، لأنّه في هذه الصورة يكون النهى فعليا منجّزا ومع فعليته وتنجزه لا يمكن التقرب به .
وأمّا مع الجهل بالموضوع أعنى : الجهل بالغصبية
فلا يكون الوضوء بماء المغصوب أو ظرفه أو مكانه أو مصبه باطلا إذا كان جاهلا بالموضوع لعدم فعلية التكليف بالنسبة إليه فيصح أن يتقرب به .
وأمّا إذا كان ناسيا للموضوع فله صورتان :
لأنّ الناسي إمّا لا يكون هو الغاصب فأيضا لا إشكال في صحة الوضوء في صورة النسيان لعدم فعلية النهى بالنسبة إليه فيصح التقرب به لعدم كونه على الفرض مبغوضا للمولى .
وإمّا أن يكون الناسي هو الغاصب ، فهل يقال بصحة وضوء الناسي الغاصب مثل الصورة الأولى ، أو يقال بعدم صحة وضوئه لأنّ التكليف وإن لم يكن فعليا بالنسبة إليه لنسيانه ، لكن باعتبار كونه الغاصب يكون الفعل مبغوض المولى فلا يصح أن يتقرب به .
ولأنّ دليل رفع التكليف عن الناسي منصرف عن الناسي الذي يكون نسيانه لتركه التحفظ ونسيان الغاصب يكون كذلك .
وبدعوى صحة توجه التكليف بالغاصب الناسي قبل طرو النسيان عليه نظير التكليف بترك التصرف في الأرض المغصوبة قبل الدخول فيها ، وباستصحاب