تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الماسح على الممسوح وهو يحتاج إلى الفضاء ، فلا يكون المسح مأمورا به ولا فيه ملاك الأمر . وأن ما قيل من عدم كون إمرار اليد على موضع الغسل تصرّفا في الفضاء المتعلق بالغير . ففيه أنّ هذا يعدّ تصرفا عرفا في الفضاء . وما قيل من عدم اتحاد التصرف في الفضاء مع الوضوء . ففيه أن غسل مواضع الوضوء عبارة عن اجراء الماء عليها واجراء الماء على المحل متحد مع الغصب لأنّ بالامرار يتصرف في الفضاء ، بل نفس الجريان يشتغل الفضاء وهو على الفرض غصب .

المسألة الرابعة : في اشتراط إباحة مصبّ ماء الوضوء .

اعلم أنّه تارة يكون المصبّ منحصرا بحيث يقع فاضل ماء الوضوء لا محالة في هذا المكان ، وتارة لا يكون منحصرا . فإن كان منحصرا وكان غسل العضو مستلزما للصبّ فيه يمكن القول ببطلان الوضوء ، لأنّه يكون الوضوء مقدمة توليدية للحرام فيكون الوضوء فاسدا لكونه مقدمة توليدية للحرام ، وذلك من باب أن الحرمة تزاحم الوجوب ويغلب جانب الحرمة ، إمّا لأهمية تركها على فعل الواجب مطلقا ، وإمّا من باب استفادة أهمية الحرمة من جعل البدل وهو التيمم للوضوء ، فنكشف كون الحرام أهمّا ، فلهذا لا بد من ترك الوضوء . وإمّا لما قلنا سابقا في طي المباحث في شرطية إباحة ظرف الوضوء من أنّه لا يكون الوضوء باعتبار مزاحمته مع الحرام مقدورا لممنوعيته شرعا والممنوع شرعا
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 34 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني