Skip to main content

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — Page 253

Contributors:

P.253
المثبتة وقد عرفت في الأصول انّه لا يثبت بالأصول لوازمها العقلية والعادية .

الصورة الثالثة : ما إذا علم تاريخ الوضوء وجهل تاريخ الحدث

مع علمه بحدوثهما ، فقال المؤلف رحمه اللّه بنى على بقاء الوضوء ولا يجرى استصحاب الحدث ، وذكر في وجهه بأنه لا يجرى استصحاب الحدث المجهول تاريخه لعدم اتصال زمان الشك باليقين . ومراده هو أنّه بعد عدم جريان استصحاب الحدث لأنّه مع جهل تاريخه ، ربّما يكن المورد من الموارد التي نقض اليقين باليقين لاحتمال حدوث الوضوء بعد حدوث الحدث ، فلا يعلم اتصال زمان الشك باليقين فيجرى استصحاب الوضوء بلا معارض فيبنى على الوضوء . وهذا بناء على عدم جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ من باب عدم اتصال زمان الشك باليقين . وأمّا على القول بأن وجه عدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ هو تعارض الاستصحابين ، وكما قلنا ليس ما قاله المؤلف رحمه اللّه والمحقق الخراساني رحمه اللّه وبعض آخر من عدم اتصال زمان الشك بتمام لما قلنا وجهه في الأصول . فيقال في المقام : بأن الاستصحابين ، استصحاب بقاء الحدث واستصحاب بقاء الوضوء ، يتعارضان وإن كان أحدهما معلوم التاريخ ، وبعد تعارضهما يسقطان عن الحجية ومقتضى قاعدة الاشتغال بالصلاة مع الوضوء هو وجوب الوضوء كالصورة الأولى والثانية . وكذلك على مختارنا لأنّه على ما اخترنا في الأصول في استصحاب تأخر الحادث يكون منشأ عدم جريان الأصل في مجهولي التاريخ هو نفس العلم الاجمالي