السند .
هذا كله فيما يمكن ان يستدل بها على كفاية التثليث بالكيل والمساحة ، وقد عرفت مما مر انه لا اشكال في الاكتفاء في مقام التثليث بالوزن بحسب النّص ، كما أنه لا اشكال في كفاية التثليث بالوزن في رفع الحرمة ، لكونه المتيقن لأنه إذا قدر بالوزن وبقي الثلث بحسب الوزن وذهب ثلثاه بحسب المساحة والكيل مسلما لما قلنا من أن التقدير بالوزن اخصّ من التقدير بالكيل والوزن .
انما الاشكال في أنه هل يصح الاكتفاء بالكيل والمساحة كما يصح الاكتفاء بالوزن أم لا .
أقول : ان قلنا بان اطلاق قوله عليه السّلام في الرّواية الأولى من الرّوايات الثلاثة المتمسكة بها على الاعتبار بالوزن بان ( ما طبخ على الثلث فهو حلال ) يشمل التثليث بالكيل والمساحة أيضا ، كما هو المحتمل فيكتفي بها كما يكتفي بالوزن ، وان لم نقل بذلك فنقول ، بأن غاية ما تدل عليه الرّواية الأولى من الروايات الثلاثة ( بعد عدم امكان التعويل بالثانية منهما لضعف سندها ) هو جواز الاكتفاء في التثليث بالوزن واما تعينه فلا يستفاد منها ، والرّواية الثالثة على فرض الاغماض عما استشكلنا على دلالتها ، فلا يكون مفادها أزيد من كفاية الاخذ بالوزن في مقام التثليث واما تعينه فلا يستفاد منها .
ثم بعد ذلك نقول ، لو جعل الشارع شيئا أو عنوانا موضوعا لحكم ولم يعين موضوع حكمه بقيوده وشرائطه ، فلا بدّ من الرجوع في تشخيص موضوعه إلى العرف بمقتضى الاطلاق المقامي ، لأنه بعد كونه في مقام البيان ولم يبيّن ما هو موضوع حكمه ، ويرى ما هو عند العرف موضوع بنظرهم العرفي فلو كان نظره غير ما هو عند العرف موضوع كان عليه البيان وإلّا لأخلّ بفرضه وهو قبيح تعالى شأنه عنه ، فنحكم بمقتضى الإطلاق المقامي ان الموضوع عنده ما هو موضوع عند العرف ففي ما نحن فيه بعد ما جعل التثليث حدا للحلية وانه إذا ذهب ثلثاه وبقي الثلث فهو حلال
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 42
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤٢