يجز استعماله إلّا بعد ان يصير ذلك الخمر خلا ( الخ ) إلى هذه الصورة ( وان كان المحتمل كون نظره الشريف إلى جواز استعماله في هذه الصورة إلى أنه لا يعتبر ورود العلاج على الخمر في مقام طهارته بالانقلاب ) .
وعلى كل حال ما يمكن ان يكون وجها لطهارة قطرة الخمر المصبوبة وعدم تنجّس الخل بها .
ما رواه في الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السّلام ( ان صب في الخل خمر لم يحلّ اكله حتى يذهب عليه أيام وصيّر خلا ) .
وفيه : إنه قد بيّنا مكررا ضعف سند الفقه المنسوب إليه عليه السّلام ولا تكون منجبرة ضعف سندها فيما نحن فيه . ولا يصحّ دعوى إن النّصوص المذكورة الدالة على طهارة الخمر بانقلابه خلا بإطلاقها أو بالمناط المنكشف من النّصوص المذكورة يشمل المورد .
وقد يقال : في الجواب عنه ، بأنه أوّلا : تدل الرواية 6 و 7 من النّصوص المذكورة على اشتراط غلبة الخمر على العلاج فلا يطهر فيما يكون بالعكس ، وثانيا :
قصور الأدلة عن الشمول للمورد لعدم اطلاق لها حتّى يشمل المورد ، أو لأن موردها ما يبقي الخمر المنقلب خلا بعد الانقلاب ، وفي مفروض الكلام استهلك في الخل بعد الانقلاب وبعد عدم الشمول لا وجه بالطهارة الخل بالتبع ، لان التّبعية كانت من باب الاطلاق المقامي ، وإنه لا معنى لطهارة الخمر ونجاسة الخل الواقع فيه بالإطلاق المقامي ، حتّى نقول بطهارة الخل بالتبع ، وفيه عدم شمول النّصوص للمورد لا دليل على طهارة الخمر المنقلب ، حتى يقال بطهارة الخل بالتبع . واما المناط فالقطعي منه غير معلوم والظّني منه لا يفيد لعدم حجّيته .
أقول : اما الرّوايتان فقد عرفت انهما ذو احتمالين فلا يمكن الاستناد إليهما .
وعلى فرض دلالتهما على مسئلة طهارة الخمر بالانقلاب تفيدان فيما إذا كان الخل الواقع فيه الخمر أكثر من الخمر واما لو كان متساويان بحسب المقدار أو كان
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 24
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٤