Skip to main content

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — Page 165

Contributors:

P.165
عمل الأصحاب في ذلك بهما لأن الشهرة على خلافهما بل لم ينقل من الأصحاب من يلتزم بذلك الا ما حكى عن صاحب الحدائق من الميل بوجوب الغسل كل يوم مرة وعدم عملهم يكشف عن اعراضهم عن الروايات بالنسبة إلى هذه الفقرة مضافا إلى أن نفس اختلاف رواية علي بن جعفر مع مضمرة سماعة ورواية العلاء عن محمد بن مسلم من وجوب الغسل كل يوم مرتين كما في الأولى ومن وجوبه كل يوم مرة كما في الأخيرتين شاهد على الاستحباب وبيان مراتب الفضل . وان أبيت عن ذلك نقول بأنه حيث يكون ظاهر هذه الأخبار وجوب الغسل كل يوم وظاهر غيرها عدم وجوب الغسل إلى يبرأ كما في رواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ففيها قال عليه السّلام « فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم » وكذلك ما في رواية أبى بصير فان فيها قال عليه السّلام ولست اغسل ثوبي حتى تبرأ » يقع بينهما التعارض ولا يمكن الجمع بينهما بتقييد ما دل على عدم وجوب الغسل إلى أن يبرأ بهذه الأخبار الدالة على الغسل كل يوم مرة أو مرتين لاباء ما دل على عدم وجوب الغسل حتى يبرأ عن هذا الحمل . ومع التعارض لا بد من الاخذ بما دل على عدم وجوب الغسل إلى أن يبرأ بناء على كون المرجح الشهرة الفتوائية لأن الشهرة الفتوائية على طبقها وبناء على كون الشهرة المرجّحة ، الشهرة الروائية فأيضا يكون الترجيح معها لكونها المشهور أو الأشهر . ولو لم يكن ترجيح فبناء على التساقط بعد التعارض وعدم المرجّح فالمرجع العمومات التي في الفوق الدالة على عدم العفو عن كل دم في الصلاة وبناء على التّخيير يمكن الاخذ بما دل على عدم وجوب الغسل أيضا . والحاصل انه لا يمكن الالتزام والافتاء بوجوب الغسل ولكنّه