لا يتنجس ما يتصل به وان كان فيه رطوبة مسربة بل النجاسة مختصّة بموضع الملاقاة ، ومن هذا القبيل الدهن والدبس .
الجامدان ، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثر في النجاسة والسراية بخلاف الاتصال بعد الملاقاة ، وعلى ما ذكر فالبطيخ والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزء منها لا يتنجس البقية بل يكفي غسل موضوع الملاقاة الا إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل .
( 1 )
أقول : يقع الكلام في الأحكام المذكورة في المسألة في جهات :
الجهة الأولى : يشترط في تنجّس الملاقي للنجس أو المتنجس ان يكون فيهما أو في أحدها رطوبة مسرية
فإذا كانا جافين لم ينجس لوجهين :
الوجه الاوّل : دلالة بعض الأخبار على ذلك
نذكر بعضها ، منها ما رواها الفضل أبو العباس « قال ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله وان مسّه جافا فاصبب عليه الماء الحديث . » « 1 »
ومنها ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام « قال سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت هل يصلح له الصّلاة فيه قبل ان يغسله قال ليس عليه غسله ويصلى فيه ولا بأس » « 2 » .
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 26 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 5 من الباب 26 من أبواب النجاسات من الوسائل .